كريم نجيب الأغر

17

إعجاز القرآن في ما تخفيه الأرحام

موجز في تعريف الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة من المهم أن نعرّف الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة بطريقة موجزة ؛ لكي يتسنّى للقارئ فهم الآلية التي عملنا من خلالها ، وتقييم الإعجاز العلمي على أسس سليمة ، ومن أراد التفصيل فيمكنه قراءة مبحث « الإعجاز العلمي في القرآن والسنة والأسس التي يرتكز عليها » . تعريف الإعجاز العلمي في القرآن والسنة : الإعجاز لغة هو إثبات العجز ، وهو الفوت والسبق . والإعجاز هو الإعلام بعجز البشر عن معرفة حقائق مشار إليها . والإعجاز العلمي هو إشارة إلى حقائق علمية يعجز الناس في حينها عن معرفتها . وفي مصطلحنا ، الإعجاز العلمي في القرآن والسنة هو : مطابقة معان كثيرة ومتوافرة ، صريحة في دلالاتها ، من الكتاب والسنة ، لحقائق علمية ، غير معلومة زمن التنزيل ، ولا تدرك إلا بالتجربة أو وسائل مادية ، لتثبت صدق الرسالة التي جاء بها النبي محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من عند اللّه عزّ وجلّ . وتفسير التعريف هو كما يلي : - قولنا : ( مطابقة ) : التطابق في الإعجاز العلمي يكون بعرض صفات الحقيقة العلمية الثابتة على دلالة النص الشرعي القطعي ، فإن وافقت صفات الحقيقة العلمية دلالة النص الشرعي طابقته . - قولنا : ( معان كثيرة ومتوافرة ) : كلمة « معان » جمع معنى ، والمعنى - في هذا المقام - هو المفهوم من لفظ مستعمل ، ورد في نصوص القرآن الكريم والحديث الشريف ، وعليه أن يطابق حقيقة علمية ، وهذه المعاني عليها أن تكون كثيرة ومتوافرة ، حتى لا يحكم عليها بعض القرّاء بأنها أتت على سبيل الصدفة .